تحليل.. الإنهاء الجزئي لاحترازات كورونا يجذب شهية المستثمرين لأسواق الأسهم مجددا

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مباشر- محمود جمال: يرى بعض المحللون أن أسواق الخليج قد تشهد أداءًا إيجابيا خلال جلسات الأسبوع الجاري بإعلان السعودية موعد إنهاء الإجراءات الاحترازية المشددة لمنع انتشار فيروس كورونا، ومن ثم العودة الحياة لطبيعتها، فضلا عن موافقة "الشيوخ الأمريكي" على حزمة تحفيز بقيمة 1.9 تريليون دولار.

بنهاية جلسة الخميس الماضي سيطر اللون الأحمر على شاشات البورصات وأسواق المال العربية والخليجية، تأثراً بالتراجع الذي خيم على البورصات العالمية لتعود للمكاسب مجددا بنهاية تعاملات الأسبوع.

وأعلنت السعودية الجمعة، تخفيف إجراءات كورونا الاحترازية التي اتخذتها المملكة في القرارات الصادرة خلال شهر فبراير 2021، ووقف العمل ببعض الإجراءات مع استمرار بعض القيود.

ونص القرار على عدم تمديد العمل بالإجراءات الاحترازية الواردة بإيقاف جميع الأنشطة والفعاليات الترفيهية، وإغلاق دور السينما والمراكز الترفيهية الداخلية، وأماكن الألعاب الداخلية المستقلة، أو الموجودة في المطاعم ومراكز التسوق، ونحوها وصالات المراكز الرياضية، وتقديم خدمات الطلبات الداخلية في المطاعم والمقاهي وما في حكمها، وذلك اعتباراً من غدا الأحد، باستثناء بعض الإجراءات.

قال أيمن فودة رئيس لجنة أسواق المال بالمجلس الاقتصادي الأفريقي، إن الارتفاعات التي سجلتها الأسواق العالمية، لاسيما الأمريكية منها تنبأ بأن القادم أفضل للأسواق العربية، الأمر الذي أكدته الأنباء الواردة عن الموافقة على حزمة التحفيز التي كان يترقبها الكثير من مستثمري العالم.

وتوقع فودة، أن تشهد بورصات المنطقة بعض عمليات التجميع والشراء الانتقائي في ظل عودة التفاؤل بشأن إنهاء الإجراءات الاحترازية في دولة كبرى كالسعودية، ليبعث إنتهاء تلك الإجراءات روح التفاؤل لدى المتعاملين بأسواق الأسهم مع بداية عودة الحياة لطبيعتها في المنطقة ما يرفع شهية الأفراد للمخاطرة عبر ضخ سيولة جديدة.

ومع توالى إجراءات  العودة للحياة الطبيعية ستفتح الأبواب لعودة نشاط  قطاعات الاقتصاد المختلفة من سياحة و طيران و تبادل تجارى و تحويلات من الخارج مع عودة المصريين لعملهم بمنطقة الخليج تدريجيا، بحسب فودة.

بدوره، رجح نورالدين محمد رئيس شركة تارجت للاستثمار، عودة شهية المخاطرة إلى جميع الأسواق العالمية بعد تخفيف الإجراءات الاحترازية ورجوع المصانع والشركات إلي الانتاج واستئناف حركة التجارة والطيران بمعدلاتها التي سبقت الجائحة، الأمر الذي ظهر على أسعار المواد الخام ومستلزمات الانتاج مؤخرا.

وأضاف: رأينا انعكاس ذلك على أسعار البترول التي تخطت 66 دولار للبرميل ما يعتبر تمهيدًا لصعود الأسواق إلى مستويات جديدة، ما لم تكن هناك معوقات فردية من كل بلد على حدة من ضرائب وقوانين غير مستقرة.

وقال رئيس شركة تارجت للاستثمار، إن الأسعار في البورصة المصرية وصلت مستويات متدنية بالنسبة إلى قيمة الأسهم العادلة، ما اعتبره "فرصة سانحة لبناء مراكز جديدة".

ومن جانبها، قالت أسماء أحمد محللة الأسواق لدى شركة "بيت المال للاستشارات"، إن رفع معظم الإجراءات الاحترازية المتخذة للحد من انتشار كورونا، بالإضافة إلى تمديد أوبك والحلفاء خفض الانتاج حتى أبريل والذي ارتفع بأسعار النفط ‏لأول مرة خلال 14 شهر قرب 70 دولار للبرميل سيدفع السوق السعودي لاستهداف 9400 نقطة.

ورجحت محللة الأسواق لدى "بيت المال للاستشارات" صعود مؤشر السوق السعودي بدعم من  قطاع المواد الأساسية بما يشمله من أسهم البتروكيماويات والاسمنت التي ستكون أبرز المستفيدين خلال الجلسات القادمة.

بدوره، أوضح محمد حسن العضو المنتدب لدى "بلوم مصر للاستثمارات المالية"، أن الاجراءات الاحترازية تعتبر هى من أهم العوامل تأثيرا على أسواق المال فى دول العالم كلما اشتدت الإجراءات زادت الضغوط البيعية.

وأضاف: "كلما خففت الاجراءات الاحترازية ارتفعت شهية المستثمرين وسيطر التفاؤل بوجود مرحلة صعود جديدة خلال فترة الصيف وانخفاض حالات الإصابة بكورونا مع بداية ارتفاع درجات الحرارة بالإضافة إلى بدأ تطعيم المواطنين باللقاح الجديد".

وأشار إلى أنه بعد انخفاض الأسواق لاسيما المصرى منها نتاج وصول المؤشر لمنطقة مقاومة، ومن المتوقع مزيد من الانخفاض إلى مستوى 11200 - 10800 نقطة لتكون الفرصة الأقوى للشراء خلال المرحلة القادمة قبل عودة الارتفاع مرة أخرى، ناصحا المستثمرين باستغلال الانخفاض فى تكوين مراكز  جديدة دون قلق.

 وقال عاصم منصور المحلل الاقتصادي، إن تزايد ثقة المواطنين وأصحاب الأعمال في فعالية اللقاح يعد من أهم أسباب الإقبال على الأصول ذات المخاطرة، لا سيما سوق الأسهم للحصول على عائد أكبر.

وأضاف أن التراجعات المسجلة في السوق المصري يرجع إلى حالة التشاؤم التي سادت الأسواق من عمليات تأجيل طرح المزيد من الشركات والتي تم تأجيلها بعد تفاقم أزمة كورونا وشح السيولة بالسوق، فضلا عن ضعف نتائج أرباح الشركات وارتفاع نسبة الشراء بالهامش خلال الفترة الماضية مما أدى إلى تفعيل "المارجن" للعديد من المتعاملين بسبب تراجع السوق.

ويرى مينا رفيق، مدير البحوث بشركة المروة لتداول الأوراق المالية لـ"مباشر"، أن البورصة المصرية ما زالت تشهد الأسهم المضاربية بها مخاطرة كبيرة على عكس الأسهم القيادية التى لم تعبر حتى الآن قيمتها العادلة وبالأخص مع موسم نتائج الأعمال وتوزيعات الارباح.

وتوقع رفيق، عودة عمليات الشراء الانتقائي للأسهم مع تلك الأنباء بدء من الأسبوع القادم.

وقال أيمن الزيات المحلل بأسواق المال، إن تخفيف الإجراءات الاحترازية سيعزز أداء البورصة السعوديه الإيجابي ليتخطى مؤشرها الرئيسي "تاسي" مستوى 9300 نقطة.

وأشار الزيات، إلى أن البورصة المصرية بعد أداء سيء خلال الأسبوع فقدت فيه أغلب الأسهم ما بين 10 و30% من قيمتها دون آي سبب أو مبرر وسط ارتفاع جميع البورصات العالمية والخليجية.

وأوضحت دعاء زيدان، خبيرة أسواق المال بشركة تايكون لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي للسوق  المصري لازال يتداول في اتجاه عرضي بين مستوي 11100 إلى 11650 نقطة بمستويات سيولة متوسطة.

وأضافت أن السوق تنتظر محفزات أكثر خاصة بالقطاع الصناعي لدعم الشركات واتجاه الأنظار للقطاع السياحي في ظل ترقب لعودة رحلات الحج والعمرة وموسم الصيف والتي تزيد من ايرادتها.

بدوره، أشار إيهاب يعقوب مدير شركة جارانتى للتداول، إلى أن طمأنة المستثمر هى المقوم الاهم فى الاستثمار والبورصة المصرية جزء لاينفصل عن ذلك فتخفيف الاجراءات وعودة الحياة لطبيعتها وإلغاء الإجراءات الاحترازية سيزيد من ارتفاعات السوق واستقراره.

ويرى تامر السعيد خبير أسواق المال ‏والمدير لدى سي آي كابيتال للسمسرة في الأوراق المالية‏، أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية أنهى عملية التصحيح، ولكن قد يعود للحالة العرضية خلال الأيام القادمة ليقارب المقاومة الأقوى عند 11700 نقطة في ظل الأخبار الإيجابية مثل التخفيف المستمر في الإجراءات الاحترازية و غيرها من الأخبار الهامة مثل الطروحات الحكومية و أيضا الانخفاضات المستمرة في معدلات الفائدة وعودة الاستثمارات الأجنبية.

ونصح السعيد، بعدم الخوف في لحظات الهبوط والتفريط في أسهم ذات قيم دفترية عالية وسوقية منخفضة بل على العكس الشراء في الأسهم التي انخفضت بنسب كبيرة وكذلك السيطرة على الطمع لحظات الارتفاع.

في السياق ذاته، قال أحمد أبو اليزيد، محلل فني أول بشركة بريمير لتداول الأوراق المالية،  إن هذه الأخبار الإيجابية بالتزامن مع تحليل عامل الزمن للبورصة المصرية، تدفع بالاتجاه نحو انتهاء التصحيح العرضي المائل للهبوط الذي بدأ منذ نهاية يناير الماضي خلال الأسبوع الثاني من مارس الجاري على أن يتم معاودة الحركة الصاعدة بداية من الأسبوع الثالث.

ونصح أبواليزيد، المستثمرين باختيار الأسهم التي تتفوق على المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية في الآداء والإلتزام بالمرونة في التداول مع إدارة رأس مال صارمة.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق