بين هبوط بورصة مصر وصعود السوق السعودية.. إلى أين تتجه أسعار الأسهم خلال رمضان؟

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مباشر - محمود جمال: مع اقتراب شهر رمضان المبارك يهتم الكثير من الناس في مجتمعاتنا بأسعار السلع، لاسيما الياميش وغيرها من السلع الرئيسية إلا إن مستثمرو الأسهم لازالوا يتابعون أسعار أسهمهم هبوطا وصعودا مترقبين اتجاه أسعاه الأسهم، خلال الشهر الفضيل.

واستطلع "معلومات مباشر" آراء الخبراء بأسواق المال لتجاه أسعار الأسهم وسط تفاوت كبير في أداء بورصات المنطقة والتي دخل بعضها خلال الأسابيع الماضية في موجة تصحيح حادة بصدارة البورصة المصرية فيما اتجه البعض الأخر كالسوق السعودي إلى حصد مكاسب قياسية وتجاوز مستويات تاريخية لم يصلها منذ سبع سنوات.

حركة إيجابية

وقال أيمن فودة رئيس لجنة أسواق المال بالمجلس الاقتصادي الأفريقي، لـ"معلومات مباشر"، إن الأسواق الخليجية ستظل في حالة تباين حتى مع قدوم شهر رمضان حيث إن من سمات الشهر الكريم هو الهدوء في التداولات بالسنوات الماضية.

وتوقع أن تبدأ الحركة الإيجابية وخصوصا بالسوق المصري خلال النصف الثاني من الشهر المبارك مع متابعة ملف سد النهضة والذي سيظل مؤثرا على البورصة حال ظهور أي أنباء جديدة تخصه.

وأشار إلى أن السوق السعودي وهو أكبر سوق من حيث القيمة السوقية بالمنطقة ويجتذب الأنظار حاليا مع تخطيه لمستويات 10000 نقطة  وهو الأعلى له منذ عام 2016  من المرجح أن يبدأ في عمليات جني أرباح ثم يعود للصعود في ظل توالي الأنباء الإيجابية عن الطروحات الجديدة وغيرها كالمشاريع الكبرى التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي مؤخرا.

وأضاف أن من الأنباء الاقتصادية المتوقع لها أن تجذب المستثمرين للأسواق الناشئة مرة أخرى البدء في استخدام لقاح كورونا بصورة موسعة في مصر و الخليج ما سيدعم تراجع حالات الإصابة والبدء في العودة للحياة الطبيعية بانتهاء الربع الثاني من العام حسب منظمة الصحة العالمية.
 
مراكز شرائية

ومن جانبها، قالت حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية لدى شركة "الحرية لتداول الأوراق المالية"، إن أسواق المنطقة قد تشهد بعض التصحيح خلال شهر رمضان إلا إن ذلك سيكون مناسب لتكوين مراكز شرائية جديدة ولاسيما بالسوق السعودية والذي يتجه لتحويله ككيان حكومي إلى شركة مساهمة تمهيدا لطرحها، إضافة لأسواق الإمارات التي سيبدأ بها قطار الطروحات من جديد خلال الشهر الجاري من خلال طرح شركة النجم الثلاثي.

وأضافت أن وضع لوائح كثيرة منظمة للتداول وبسبب عوامل جيوسياسية فما يتعلق بقضية سد النهضة أدت لانخفاض التداولات بالبورصة المصرية في الجلسات الحالية فستكون تداولات شهر رمضان بنفس الأداء وسط انصراف المتعاملين وانخفاض مستويات التفاؤل لديهم، مشيرة إلى أن تلك النظرة ستختلف إذا اهتمت الدولة بضخ سيولة وتشجيع صناديق علي تكوين مراكز شرائية ودعم أداء الأفراد من خلال تخفيف التوتر والمخاوف.

وبدوره، يعتقد محمد جاب الله رئيس قطاع تنمية الأعمال لدى "بايونيرز"،  أن السوق المصري تحديدا سيتجه نحو الأعلى، خاصه إذا تم ضبط إيقاع تعديلات الشراء بالهامش "المارجن" والذي لايمكن إغفال دوره في زيادة تذبذب البورصة الفترة الماضية. وتوقع أن تشهد البورصة المصرية ارتداده بالجلسات القادمة على الأقل حتى مستوى 10800 إلى 11200 نقطة.

من جانبه، قال محمد كمال، المدير التنفيذي لشركة الرواد لتداول الأوراق المالية لـ"معلومات مباشر"، إن من المتعارف عليه أن فترة أول شهر رمضان المبارك تكون ذات طابع هادئ هو الذي سيكون سيد الموقف مع بداية الشهر الكريم، مشيرا إلى إننا قد نشهد بعض النشاط على قطاعات الأغذية والمشروبات تحديدا في النصف الثاني من ذات الشهر وذلك بأسواق الخليج ومصر.

اتجاه صاعد

وأوضح محمد حسن العضو المنتدب لدى "بلوم مصر للاستثمارات المالية"، أن أسواق الخليج مازالت في اتجاه صاعد مدعوما بتحسن الوضع الاقتصادي تزامنا مع بدأ حملات التطعيم وأخذ لقاح كورونا وانخفاض أعداد المصابين شيئا ما، مشيرا إلى أن أسهم كقطاعات الأغذية والخدمات المالية من المرجح أن تشهد أداء نشطا خلال الشهر الكريم.

وعلى صعيد السوق المصري، أشار إلى أن البورصة مازالت تعاني من انخفاض السيولة جراء التوتر والقلق بشأن ملف سد النهضة وهو الشعور الذي دفع المستثمرين الأفراد إلى الذعر والاتجاه إلى البيع ومن ثم اتجهت البورصة إلى التخلي عن مستويات غير متوقعة والواقعة عند مستويات 10200 نقطة.  

ويرى أن المستويات الحالية بالبورصة المصرية تعتبر جاذبة للشراء بقوة حيث أن أسعار الأسهم آقل بكثير من قيمتها الحقيقية، متوقعا استمرار صعود أسواق الخليج في مقابل مواصلة السوق المصري الهبوط إلى أن يصل لمستويات 10000 -9800 نقطة والتي تعتبر نقاط توقف التراجعات الشديدة وبمثابة البداية الهادئة للارتداد.

وبدوره، قال حسام عيد، مدير الاستثمار بشركة إنترناشيونال لتداول الأوراق المالية،  إنه على الرغم من التوقعات بحدوث بعض عمليات جني الأرباح بالأسواق الخليجية إلا إن استقرار انتشار فيروس كورونا ووجود أسعار النفط عند مستويات مقبولة بل مرتفعة عن أسعارها المعتمدة بميزانيات تلك الدول تبقى دعائم رئيسية لأدائها الصاعد الذي نتوقع أن يستمر في شهر رمضان ولكن بوتيرة أقل.

وأشار إلى أن التقلبات العنيفة التي شهدتها البورصة المصرية الفترة الماضية  بسبب موجات تصحيحية فنية وإصدار ضوابط جديدة لآلية الشراء بالهامش والتي أثرت على أداء أسهم المضاربات يجب أن يستغلها من يريد استثمار أمواله بشكل جيد، موضحا أن مرحلة الهدوء التي شهدتها البورصة خلال جلستي الأربعاء والخميس تشير ببدء زيادة المراكز المالية بالأسهم القوية ماليا ولاسيما بقطاعات كالعقارات والخدمات المالية غير المصرفية والبترول.

أداء مختلف

ومن جانبه، توقعت دينا صبحى خبير أسواق المال وعضو الجمعية المصرية المحللين الفنيين، لـ"معلومات مباشر"، أن يشهد شهر رمضان أداء مختلفا عن شهر رمضان بالعام الماضي في ظل تسابق الدول في إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية وهو الأمر الإيجابي لنتائج أعمال الشركات ولذلك تبقى النظرة متفائلة لأسواق المنطقة ككل.

ومن الناحية الفنية، أشارت إلى أن أسواق المنطقة من المنتظر أن تشهد اختراقات قوية من بينها مصر والمتوقع لها صعودا قويا الفترة المقبلة لذلك ينصح ببداية تكوين مراكز في أسهم قوية مالية مع وضع خطة واضحة مع الالتزام بنقاط وقف الخسارة وسط الترقب لإحداث بعض الاستقرار بشأن ملف الماء المتعلق بمصر.

ورجح مينا رفيق، مدير البحوث بشركة المروة لتداول الأوراق المالية لـ"معلومات مباشر"، أن تتراجع أحجام التداول خلال الشهر المبارك  وأن تهدأ حدة التقلبات التي شهدنها خلال الفترة الماضية لاسيما بالبورصة المصرية نتيجة تقليص عدد ساعات التداول. وأشار إلى أنه رغم هدوء التعاملات  إلا إن هناك بعض القطاعات التي يتجه إليها المستثمرين خلال ذلك الشهر مثل قطاع الأغذية.

نتائج الأعمال

وبدورها، أوضحت دعاء زيدان، خبيرة أسواق المال بشركة "تايكون" لتداول الأوراق المالية، إنه مع فتح الكثير من الأنشطة التجارية في شهر رمضان المرتقب انطلاقه بعد أيام سينعكس علي نتائج أعمال الشركات إيجابيا وسيظهر ذلك حين يتم الإعلان عن نتائج الربع الثاني وذلك سيدعم بالتالي أسعار الأسهم بأسواق المنطقة خلال ذلك الشهر المبارك.

وأشارت إلى أن الأخبار الإيجابية المنتظرة عن الطروحات وصفقات الاستحواذ الجديدة ستغير من أداء البورصة المصرية التي شهدت هبوطا حادا خلال الفترة الماضية بسبب بعض الأحداث الجيوسياسية والتغير في آليات المارجن.

وأفاد آدهم جمال الدين  مدير إدارة التحليل الفني لدي "كايرو كابيتال"، إن مع تفضيل المستثمرين الابتعاد عن الأسواق المالية والتفرغ للعبادات بالاضافه الي تخفيض عدد ساعات التداول خلال الشهر الكريم نتوقع أن يبدأ السوق السعودي التصحيح لاسيما مع تشبعه الشرائي فنيا وتواجده خلال مستويات منطقة المقاومة 10030 إلى 10200 نقطه.

وتوقع أن يتجه المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بعض الصعود الذي قد يصل إلى مستويات 11000 نقطة وذلك بعد أن شهد بعض المعاناة الفترة الماضية بسبب التوترات الجيوسياسيه وارتفاع نسب الشراء الهامشي، مؤكدا أن عودة الايجابية بالنسبة للمؤشر فتعتبر بالصعود فوق  مستوى١١٦٠٠ نقطة.

ونبه إيهاب يعقوب مدير شركة جارانتى للتداول،  إن السوق المصري من المتوقع أن يشهد ارتفاعات قوية خلال شهر رمضان المبارك بالتزامن مع قرب انتهاء موجة التصحيح الكبيرة، ناصحا بالتريث بيعا وشراء واختيار الأسهم القوية والخبرية مع إغلاق المراكز المالية المكشوفة.

ويرى تامر السعيد خبير أسواق المال ‏والمدير لدى سي آي كابيتال للسمسرة في الأوراق المالية‏،  أن السوق المصري يشهد تماسك بالأسعار خلال الفترة المقبلة بعد التراجعات الحادة، مشيرا إلى أن الأخبار المتناقلة بخصوص سد النهضة و ما ستسفر عنه من قرارات نهائية تساعد في رسم خريطة الاستقرار و من ثم الاستثمار في المنطقة عامه و مصر خاصة.

نظرة تفاؤلية

وفي السياق ذاته، قال أحمد أبو اليزيد، محلل فني أول بشركة بريمير لتداول الأوراق المالية،  إن الضغوط البيعية استمرت بشكل واضح على المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية وذلك يعود إلى الهبوط الكبير الذي شهده سهم التجاري الدولي السهم ذات الوزن النسبي المؤشر بالمؤشر العام.

وأشار إلى أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية يتحرك حاليا في اتجاه عرضي وذلك منذ أغسطس 2020 وذلك بين مستويات 10000 و 11600 نقطة، لافتا إلى أنه في الوقت الحالي وصلت الأسعار في أغلب الأسهم إلى مستويات قياسية ومستويات دعم رئيسية بالإضافة لظهور انحرافات إيجابية على المؤشرات الفنية، وذلك يرجح الارتداد قصير الأجل من المستويات الحالية حول 10200 نقطة لنستهدف مستوى المقاومة التالي 10800 نقطة الذي في حال اختراقه لأعلى يرجح استمرار الصعود حتى مستوى 11000 – 11100 نقطة.

ومن جانبها، استبعدت أسماء أحمد، محللة الأسواق لدى شركة "بيت المال للاستشارات"، أن يبدأ السوق السعودي عمليات جني أرباح متوقعا أن يستمر خلال شهر رمضان في ارتفاعه إلي مستوي 10175 ثم 10300  نقطة.

وأوضحت أن تلك النظرة التفاؤلية للسوق السعودي تأتي بسبب عدة أسباب منها الطروحات الجديدة التي بلغت شركتين إلي الان تم إدراجهم وهم شركتي "الخريف" و"ذيب للسيارات"، إضافة إلى أن هناك عدة شركات متوقع إدراجها أبرزها شركة تداول بعد تحولها إلي مجموعة قابضة، وإطلاق المملكة عدة مشروعات في كافة مناحي الاقتصاد آخرهم برنامج شريك الذي يدعم التعاون بين القطاع الخاص والعام تماشيا مع رؤية المملكة 2030، وظهور توقعات بتعافي اقتصاد المملكة في ظل ارتفاع أسعار النفط.

ونصحت باقتناص الفرص بأسهم قطاع البتر وكيماويات لأنها لم تأخذ حقها في الارتفاع بالإضافة إلى أسهم الأسمنتات والتي من المرجح أن تدعم المؤشر من الناحية الفنية علي عبور هذه المستويات .

أخبار ذات صلة

0 تعليق