تحليل.. إلى أين تتجه بوصلة بورصات مصر والخليج بعد موجة ارتفاعات رمضان؟

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بعد ارتفاعات رمضان الغير متوقعة.. إلى أين تولي بورصات الخليج ومصر بوصلتها؟
بعد ارتفاعات رمضان الغير متوقعة.. إلى أين تولي بورصات الخليج ومصر قبلتها؟
فيما يفكر مستثمرو الأسهم في مرحلة ما بعد رمضان والعيد ؟

محمود جمال - مباشر: بعد أن شهدت الأسواق الخليجية ومصر أداء إيجابيا غير متوقع خلال شهر رمضان المبارك اتجهت توقعات المحللون والخبراء إلى استمرار تلك الموجة الإيجابية في ظل توجه الأجانب لاقتناص الفرص بالأسهم القيادية ذات الأداء المالي الجيد وسط اقتراب طرح وإدراج شركات جديدة بذات الأسواق تزامنا مع توالي خطط التنمية وإطلاق مشاريع حديثة.

وبنهاية شهر رمضان الكريم فقد تصدر الارتفاعات سوق البحرين بنسبة 4.6%، وزاد سوق دبي 4.24%، وارتفعت البورصة السعودية 4.2%، كما صعدت البورصة الكويتية والمصرية بنسبة تفوق 3%، وزادت بورصتي مسقط وأبوظبي بنسبة 2.9% للأولى و1.93% للثانية.

سلوك شرائي

ويرى محمد سعيد محلل أسواق المال، لـ"معلومات مباشر"، إن حملة الأسهم بالمنطقة يترقبون انتهاء فترة إجازة عيد الفطر المبارك للعودة للاستحواذ على ما عزفوا عن شرائه من أسهم قبل العطلة تحسبا لأي مخاطر من 
أحداث الإجازات الطويلة، مؤكدا أن الغالب على متداولي الأسهم هو رغبتهم في العودة للسلوك الشرائي مرة أخرى وتكوين المراكزهم فى محافظهم التي تم تخفيفها بشكل كبير قبل بدء الإجازة.

وتوقع محمد سعيد، استمرار  موجة الصعود في بورصات المنطقة بعد العودة من الإجازات، مشيرا إلى أن معظم بورصات المنطقة تداولات شهر رمضان  بشكل ايجابي أنهت رغم ظهور بعض القوى البيعية بشكل محدود قبل إجازة عيد الفطر الا أن ذلك لم يؤثر على حفاظها على مسارها الصاعد العام.

ورجح أن تتجه السيولة المتداولة بالبورصة المصرية للأسهم الكبرى خلال فترة ما بعد العيد مع التخلي نسبياً عن أسهم السبعيني التي طالما حافظت على الصدارة على مدار اكثر من عام من التداولات وذلك بعد أن تجاوز 
مؤشرها الرئيسي "الثلاثيني" مستوى 10700 نقطة خلال شهر رمضان. 

فرصة صعود 

من جانبها، ترى حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية لدى شركة "الحرية لتداول الأوراق المالية"، أن بورصات الخليج سيكون فرصتها في الصعود أكثر من البورصة المصرية في فترة ما بعد إجازة 
عيد الفطر وذلك بعد تعرض بعضها بالأسبوع الأخير من شهر رمضان لعمليات جني أرباح. 

وأشارت حنان رمسيس، في تصريحات لـ"معلومات مباشر"، إلى أن ما يعزز وجهة نظرها هي القرارات التي اتخذت الاسواق الخليجية لاستكمال مسيرة الارتفاع والمنافسة للحصول علي حصة ملموسة في مؤشرات الاسواق الناشئة. ومنذ يومين، أعلنت "إم  إس سي آي" عن مراجعتها النصف السنوية لمؤشراتها، وتمت إضافة "بتروكيم" و"المواساة" للمؤشر القياسي العالمي، ليبلغ عدد الشركات السعودية المدرجة على هذا المؤشر 34 شركة. كما تم إضافة أربعة شركات 
كويتية جدد للمؤشر. 

وفي الإمارات، قامت "إم إس سي آي" بإضافة "أدنوك للتوزيع" للمؤشر القياسي العالمي، فيما تم استبعاد "إعمار مولز" كما قامت بإضافة "مجموعة أغذية" و"إعمار للتطوير" لمؤشر الشركات ذات رأس المال الصغير، 
فيما تم استبعاد "الاتحاد العقارية" من المؤشر. 

أما بالنسبة للبورصة المصرية، لفتت رمسيس،  إلى إدارتها تحاول اللحاق بركب التطور ومارثون الارتفاعات من خلال الترويج للبورصة المصرية في وسائل الاعلام والتعاون في مجال التعليم والتثقيف للشباب بل وعقد 
لقاءات مكثفة مع شباب تنسقية الاحزاب لتعريفهم بدور البورصة في دعم الاقتصاد والتاثير فيه.

وأكدت أيضا، حنان رمسيس، ان تدني اسعار الاسهم بالبورصة المصرية وتنوعها قد يكون حافز وجاذب للمتعاملين لعودة النشاط مرة اخري حال تم إقرار خفض أسعار الغاز للمصانع كثيفة الاستخدام وارتفاع مستويات السيولة التي تضخ من قبل المؤسسات وسعيها في دعم استقرار.

مخاطرة واستثمار

بدورها، قالت دينا صبحى خبير أسواق المال وعضو الجمعية المصرية المحللين الفنيين، لـ"معلومات مباشر"، إن مع قرب اجازة اعياد الفطر المبارك وانتهاء شهر رمضان الكريم وعودة جلسات البورصة المصرية 
المواعيد المعتادة تتضارب اراء المستثمرين بين المخاطرة والاستثمار بين جميع الفئات على مختلف الاسهم الاسواق. 

وأوضحت أن بعض المستثمرون يرون أن تخفيف نسبة الاقتراض من أجل الاستثمار بالأسهم أو إغلقها  أو البيع لتخفيف لسحب جزء سيولة ايضا للاعياد وايجاد نسبة سيولة لذلك يتجة البعض لطول الاجازة خوفا من 
حدوث آي أسباب سياسة او اقتصادية مما يؤثر على الاسهم بالهبوط حيث يعتبرون السيولة أكثر ضمانا.

وأشارت إلى أن البعض الاخر يرى ان اتجاة للسوق شرائي استثمارى طالما اتجاة صاعد فلا يتاثر حتى فى حالة جنى ارباح وهو الاتجاة الاكثر ثباتا واستقرارا، لافتا إلى أنه يوجد فئات المستثمرين تعتبر صائدة الفرص و 
تفضل المخاطرة طالما الاستقرار العام موجود بالأسواق.

قيد مزدوج 

وأكد مينا رفيق، مدير البحوث بشركة المروة لتداول الأوراق المالية، لـ"معلومات مباشر"، إن بعد انتهاء فترة الاجازات يترقب المستثمرين بالبورصة المصرية الإصلاح الهيكلى والذى يعد استكمالا للإصلاح 
الاقتصادى الذى بدأته الدولة وأتى بثماره فى مواجهة الجائحة، مشيرا إلى انهم يترقبون أيضا القيد المزدوج لشركة التشخيص المتكامله و الذى من المتوقع أن يتم بدا التداول علبه خلال الأسبوع التالى للعيد.

وتوقع، أن تستأنف بورصات المنطقة الصعود بعد فترة الاجازات بدعم من تعافى الاقتصاد و مع سرعة توزيع اللقاحات، مرجحا أن يتم استئناف برنامج الطروحات الحكومية و التى ستدعم مستويات السيولة بالبورصة المصرية وبورصات كالسعودية.

بدورها، قالت دعاء زيدان، خبيرة أسواق المال بشركة تايكون لتداول الأوراق المالية،  لـ"معلومات مباشر"، إن السيولة بأسواق الخليج ومصر منذ بداية شهر رمضان هي سيولة تتجه لتجميع الأسهم التي وصلت لمستويات مغرية لاسيما بالبورصة المصرية التي تعتبر الأدنى في الأسعار من غيرها بأسواق المنطقة، متوقعا ضخ سيولة جيدة بعد  شهر رمضان خصوصا على وقع أنباء استحواذات متوقع الاعلان عنها بقطاعات عديدة وهي ما ستعيد تقيم القطاعات

وأوضحت أن هناك حركة تبادل أدوار في بورصات الخليج ومصر حيث إن السوق السعودية صعد الي مستويات سعرية كبيرة ثم بدء مرحلة تصحيح صحي لتهدئة المؤشرات وفي المقابل فإن السوق المصري دخل في موجة  تصحيحة منذ فبراير ومنذ ذلك الحين أصبحت الاسعار جاذبة للشراء مما دعم وجود نماذج إيجابية بالاسهم المدرجة به وتحول العديد منها الي اتجاة صاعد علي مدي القصير عودة المستثمرين العرب الاجانب.

ضخ سيولة 

وتوقع حسام عيد، مدير الاستثمار بشركة إنترناشيونال لتداول الأوراق المالية، أن تشهد الأسواق المالية العربية  بعد انتهاء شهر رمضان نشاط ملحوظ من حيث قيم التداول بعد أن شاهدنا إنخفاض بقيم التداول نظرا لطبيعة التداول في ذات الشهر الكريم، متوقعا أن تشهد الأسواق ضخ سيولة جديدة تدعم خروج الاسهم لاسيما المصرية من نطاقاتها العرضية.

وأشار إلى أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية في حالة تجاوزه مستوى 10800 نقطة فإنه سوف يستهدف مستوى 11000 نقطة، لافتا إلى أنه حالة حدوث عمليات جني أرباح مؤقتة للأسهم القيادية سوف يستهدف المؤشر الرئيسي مستوى ال 10600 نقطة.

وتوقع استمرار نشاط أسهم المضاربة التي صعدت بالمؤشر ال السبعيني إلى أعلى مستوى 2150 نقطة نظراً لطبيعة اتجاه المستثمرين الأفراد لأسهم المضاربات.

أسهم قوية 

وذكر عبدالله بركات، خبير أسواق المال، أن النظرة للبورصة المصرية وأسواق الخليج مازالت إيجابية وتحمل الفرص الاستثمارية الناجحة حيث أسعار الأسهم المغرية والتي تقل كثيراً عن مستواها الحقيقي التي 
يجب أن تكون عليه مع بداية انحصار جائحة كورونا وانتشار اللقاح والتطعيم على نطاق أوسع لذلك هناك فرص لتكوين مراكز شرائية فى الأسهم القوية مالياً .

وأشار إلى أن البورصة المصرية مازالت الفرص الإستثمارية قائمة لما تنتظره من محفزات مثل تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية واستمرار البنك المركزي المصري فى سياسات خفض الفائدة حيث تعمل هذه المحفزات على ضخ السيولة التى تعود بالمؤشر إلى مستويات ما قبل أزمة كورونا وتخطيها.

وأكد أن البورصة المصرية في حاجة لشركات جديدة تعمل على جذب المستثمر وأيضاً فى حاجة لتخفيض سعر الفائدة لكونها الفرصة الإستثمارية البديلة والأقوي. ناصحاً بالإنتقائية الآن فى شراء الأسهم صاحبة القطاعات الأكثر استفادة من الأزمة والإحتفاظ بجزء كبير من السيولة لإقتناص فرص الشراء مع بداية التعافي.

وأشار إلى أن أسواق الخليج والسوق السعودي تحركت بإيجابية بمجرد ظهور مؤشرات عن الخروج من الأزمة وارتفاع أسعار البترول والوصول لمستويات تاريخية، لافتا إلى أنه سيكون من السهل الصعود لمستويات أكبر لأن تأثرة كان نتيجة حدث وأزمة عالمية تسببت في خفض سعر النفط وتوقف السياحة الدينية لما اتخذتة جميع دول العالم من قرارات وإجراءات إحترازية.

وأكد عبدالله بركات، أن الفرص الإستثمارية فى أسواق المال مازالت قائمة وهي دائماً فى قائمة وأولويات كبار المستثمرين لما تحمله من الشركات الأقوى فى العالم والأكثر ثباتاً وتحقيقاً للربح. 


أموال ساخنة 

يرى تامر السعيد خبير أسواق المال ‏والمدير لدى سي آي كابيتال للسمسرة في الأوراق المالية، أن التعامل و التداول بالبورصة بالنسبة لمستثمري البورصات العربية له جاذبية و مذاق خاص  لا يفضلون تركه وإن حققوا خسائر في كثير من الأوقات.

وأفاد بأن إدارة المحافظ تسير بشكل انتقائي و انتقالي و ليس كسابق عهدنا بالمستثمرين حين كان استثمار البورصة له أجل واحد و هو الأجل الطويل وبسبب الآليات المتواجدة مثل الشراء ثم البيع في اليوم التالي او نفس اليوم و أيضا  الشراء الهامشي و غيرة من اليات التداول المستحدثة مما جعل الأموال الساخنه هي الأكثر ظهورا خلال الفترة الماضية. 

ولفت إلى أن السوق المصري سيستمر في حالته العرضية المائل للايجابية حتي نهاية مايو الجاري نظرا لوجود ضغوط بيعية بالأسواق العالمية و الذي قد يساعد في دخول الأموال للسوق المصري. وتوقع تحسن لأسهم قطاعي البتروكيماويات و الأدوية خلال الفترة القادمة و يضاف إليها الأسهم الخبرية.

حماس متداولين

وتوقعت أسماء أحمد، محللة الأسواق لدى شركة بيت المال للاستشارات، أن تعود أحجام التداولات كما كانت عليه قبل شهر رمضان والذي عادا ما يتسم بانخفاض احجام التداول ،حيث غالبا ما تتسم التداولات بعد 
العطلة بالتفاؤل نتيجة حماس المتداولين بعد أي عطلة.

وأضافت أنه علي المتداولون استغلال هذه الحركة التفاؤلية و إعادة بناء المراكز الشرائية داخل محافظهم مع التركيز على اسهم قطاع البتروكيماويات والبنوك لانها من ستدعم الحركة الصاعدة خلال الأسابيع القادمة التي سوف تستفاد من النمو المتوقع في الاقتصاد خصوصا مع سير عملية اللقاح بشكل جيد مع توفير قدر من السيولة للاستغلال في حال الطوارئ ،كما سيتجه أيضا  المتداولون الي الاسهم ذات الملاءة المالية القوية .

ولفتت إلى إن عمليات جني الأرباح علي السوق السعودي سيطرت خلال 7 جلسات متتالية كعمليات جني أرباح طبيعية وصحية لأخذ العزم لمواصلة الصعود خلال الأسابيع القادمة الي هدف  10540 ثم هدف 11000 علي المدي المتوسط حيث يزال في مساره الصاعد .

ونصحت باقتناء أسهم قطاع البتروكيماويات والبنوك لانها من ستدعم السوق للوصول إلى هذه المستويات الصاعدة المذكورة لاحقا حيث أنها لم تأخذ حقها في الصعود،  كما نصحت أيضا ببناء مراكز شرائية في الاسهم المرتبطة بالبناء والتشييد أولهم جبل عمر والأسهم المرتبطة بالسفر مثل سهم سيرا هذا  بسبب الاخبار المحفزة لها تخفيف قيود السفر وأيضا السماح بالحج في إطار الإجراءات الاحترازية والسماح للأجانب بالدخول في الاستثمارات في الأماكن المقدسة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق