بعد خمسة أشهر.. بورصات الخليح تلامس مستويات قياسية و"مصر" تتأهب للإنطلاق

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

محمود جمال - مباشر: لامست معظم أسواق المال بمنطقة الشرق الأوسط مستويات قياسية خلال الأشهر الخمس الأولى من العام الجاري مع سعي الأجانب والأفراد لاقتناص الفرص وهدوء الأوضاع الجيوسياسية وتزايد حملات التطعيم ضد كورونا في مقابل انخفاض أعداد الإصابات بالفيروس ذاته قليلا، إضافة للقفزة الكبرى التي شهدتها أسعار النفط إلى أن وصل 70 دولار للبرميل وهو ما يؤهل الدول التي تعتمد عليه كمورد لها للتعافي الاقتصادي وتلاشي العجز المالي الذي واجهته في السنوات الماضية في ظل استمرار اتفاق بشأن الانتاج بتناسب مع نمو الطلب المتوقع للخام.

وبحسب إحصائية أعدها "معلومات مباشر"، فمنذ العام الجاري وحتى نهاية مايو الماضي ارتفعت معنويات المستثمرين ولاسيما الأجانب حيال أسواق المال وهو ما انعكس على صعود السوق السعودي إلى مستويات لم يشهدها منذ أكتوبر 2014 متجاوزا 10500 نقطة، كما ارتفعت بورصة أبوظبي لمستويات تتجاوز 6600 نقطة وهى التي لم يشهدها منذ سنوات ووصل أيضا في ذات التوقيت مؤشر بورصة دبي لأعلى مستوياته في 16 شهرا.

وأشارت الإحصائية إلى أن هناك أسواق كانت شبه راكده في العام الماضي وهي عام كورونا بدأت تتحرك إيجابيا كسوق مسقط المالي الذي بدء يشهد منذ بداية 2021 اهتمام من قبل المحافظ الخليجية ليرتفع مؤشره قرابة4000 نقطة.

كما شهد مؤشر بورصة البحرين حركة نشطة. وفي المقابل بقي مؤشر البورصة المصرية في أدائه العرضي بين صعود وهبوط خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الجاري ينتظر محفزات جديدة أبرزها الطروحات القوية والاعلان عن صفقات استحواذ سيادية بقطاعات استراتيجية بهدف جذب المزيد من الاستثمارات الدولية إضافة للسعي إلى تنويع المنتجات أمام من يرغب استثمار أمواله لتتحول مؤشراته بذلك للاتجاه نحو الصعود مجددا وتحقيق المستهدفات الفنية لأعلى والإنطلاق ليلحق بركب أسواق المنطقة.

اجتياز صعاب 

قال محمد جاب الله، رئيس قطاع تنمية الأعمال والاستراتيجيات بشركة بايونيرز لتداول الأوراق المالية، لـ"معلومات مباشر"، إنه وبعد مرور خمسه أشهر من العام، وعلى الرغم من أن بورصة مصر تعانى الأمرين مابين اتجاه هابط تارة ومابين اتجاه عرضي تارة أخرى إلا أننى مازلت متفائل لأن الأموال الذكية تبحث عن المستقبل والأسعار الرخيصة.

ويرى جاب الله، أن المستقبل لبورصة مصر في الأشهر المتبقية من العام الجاري أكثر من أسواق المال بالمنطقة.

ورجح أن بورصة مصر من الناحية الفنية شارفت على اجتياز عنق الزجاجه على الرغم من الصعاب في ظل التبديل القوي بين القطاعات المعتادة والقيادات القديمة بالسوق كقطاع البنوك الذى هيمن على المؤشر الرئيسي  لسنوات طوال إلى قيادات شابة مازالت متعطشه للنمو وأبرزها قطاع الدفع الاليكترونى وقطاع الاتصالات. 

وأشار إلى أن مشاركة مصر الرئيسية في عملية تعمير سواء غزة وليبيا أيضا ستساهم فى نمو إيرادات قطاعات مختلفه منها الموارد الاساسيه والاسمنت والمقاولات، متوقعا أن تشهد البورصة المصرية بالنصف الثانى من العام أداء مختلفا تماما عن النصف الأول كلية.

وضوح رؤية

من جانبها، قالت حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية لدى شركة "الحرية لتداول الأوراق المالية"، لـ"معلومات مباشر"، إن من الواضح ووفقا للإحصائيات فإن بورصة مصر كانت خلال الخمسة أشهر الماضية ليست ضمن تفضيلات الاجانب مع ترتيب محافظهم بشكل جديد وبحسب مراجعة مؤشرات الأسواق الناشئة التي شهدت تقليل لنسبة البنك التجاري الدولي وصعود النجم الوافد سهم فوري للمدفوعات الإلكترونية.

وأشارت رمسيس، إلى أن الانخفاض المتوالي لمؤشر الاجانب ببعض الأسهم الكبرى الفترة الماضية دفع المؤشر العام للهبوط إلي قرابة 10000 نقطة.

وفي المقابل فإن أسواق الخليج ولاسيما السعودية والإمارات وبعد مراجعة مؤشر الأسواق الناشئة وهو بوصلة الأجانب دفع تلك الفئة لضخ استثمارات جديدة وهو ما ساتهم في دفع المؤشر العام السعودي إلى تجاوز مستويات 10500 نقطة وزيادة التوقعات يوصوله إلى مستوى 11000 نقطة خلال العام الجاري، بحسب رمسيس.

وأوضحت أن الاسواق الخليجية تتميز عن البورصة المصرية في السيولة المرتفعة الناتجة عن تنوع المنتجات والتي تتمثل بالشركات المقيدة  القوية، إضافة لوضوح خطط جذب الاستثمارات وهو ما ينتج عنه زيادة الشركات المقيدة وفتح شهية المستثمرين ولاسيما الأجانب.

وأكدت أن الاهتمام حاليا في مصر أكثر بأداوت الدين وطرح السندات وهذا ماجعل أداء البورصة يتقهقر وتراجع تواجدها بين اسواق المنطقة بعد ان كانت بالمراتب الأولى، مشيرة إلى أن اللحاق ببورصات المنطقة واللحاق بقطار المكاسب وجذب الاستثمارت يحتاج في الشهور القادمة للإعلان رسميا عن طروحات حكومية عملاقة باسعار مغرية وعمل حوافز للشركات الخاصة للقيد وطرح الاندية الرياضية مما يحمل معة اهتمام فئة الشباب والمهتمين بالرياضة، إضافة لطرح الاسهم باسلوب مالي واداري يتناسب مع محدودى الدخل كي يستطيعوا تحقيق مكاسب تساعدهم على متطلبات الحياة.

أداء متعادل

وبدورها، أوضحت دعاء زيدان، خبيرة أسواق المال بشركة تايكون لتداول الأوراق المالية، أن الاداء في أسواق المال المصرية إلي الآن عرضي متعادل مقارنة بأداء 2020 ومع ارتفاع أرباح الشركات وتحقيق نتائج أعمال جيدة في الربع الاول متوقع أداء أفضل في الربع الثالث والرابع من العام خصوصا بعد انتهاء فقاعة العملات المشفرة وانتقال الأموال الذكية لاستثمارات أخرى منها الأسهم.

وأشارت إلى أن تركيز المحافظ الاستثمارية أكثر الفترة القادمة سيكون على اقتناص أسهم المعادن والسلع والأسهم الصناعية مع زيادة اسعارها وسط زيادة الطلب الصيني وانحسار وباء كورونا وعودة الحياة الي طبيعتها.

فرص جاذبة
 
وأكد مينا رفيق، مدير البحوث بشركة المروة لتداول الأوراق المالية، لـ"معلومات مباشر"، أن الضغوط البيعية من قبل المؤسسات الأجنبية خلال الفترة الأخيرة نتيجة تخفيض وزن بورصة مصر النسبى فى مؤشر إم إس سي آي للأسواق الناشئة "مورجان ستانلي" إلى تحول المؤشر الرئيسى إيه جي إكس من الاتجاه العرضى إلى الاتجاه الهابط ليكون بذلك على عكس أداء مؤشرات الأسواق الخليجية التى استطاعت الحفاظ على الاتجاه العرضى المائل للصعود رغم التقلبات التى شهدتها الاسواق العالمية خلال نفس الفترة.

وأشار إلى أن مؤشر الشركات الصغيرة و المتوسطة "إيه جي إكس 70" استطاع خلال الأشهر الماضي تعويض بعض الخسائر ليغلق مقتربا من قمته التاريخية بفضل سيطرة تعاملات الافراد على احجام التداول والمتاجرات السريعة.

وأوضح أن المستثمريون المهتمون بالبورصة المصرية يترقبون  خلال النصف الثانى من العام الجارى استئناف برنامج الطروحات وهو ما سيؤدي لارتفاع القيمة السوقية للبورصة المصرية وبالتالى عودة ارتفاع وزن  فى مؤشر الأسواق الناشئة بالمراجعة القادمة.

كما أكد أن الفرص الاستثمارية مازالت جاذبة بالبورصة المصرية بالأخص فى القطاعات الدفاعية مثل قطاع الأغذية و مع عودة السياحة قطاع السياحه و الترفيه ورغم مخاوف ارتفاع معدلات التضخم و بالتالى تخلى البنك المركزى عن استئناف السياسة التيسيرية.

ومن جانبها، أكدت دينا صبحى خبير أسواق المال وعضو الجمعية المصرية للمحللين الفنين، أنه على الرغم من صعود أسواق المنطقة وأسواق العالم في الخمسة أشهر الأولى من العام إلا إننا نتوقع عودة صعود البورصة المصرية بالمراتب الأولى بين تلك الأسواق فى الفترات المقبلة.

وأوضحت أن ذلك يعود لاسباب عديدة أبرزها أنها سوق ناشئ أي مستقبله واعد في جذب الاستثمارات الجديدة والأجنبية خصوصا وسط وجود فرص مغرية ومتدنية بالأسعار مقارنة بأسواق المنطقة.

وتوقع حسام عيد، مدير الاستثمار بشركة إنترناشيونال لتداول الأوراق المالية، عودة البورصة المصرية للصعود واستمرار أسواق المنطقة أيضا في حصد المكاسب بالأشهر المتبقية من العام وسط  اتجاه اغلب رؤوس الأموال المستثمرة إلى تنفيذ عمليات جني أرباح بالملآذات الآمنة والمعادن النفيسة واهمها الذهب وذلك بعد وصوله إلى مستوى 1900 دولار.

أخبار ذات صلة

0 تعليق