كيف تغيرت استراتيجية صندوق الثروة السيادي الأكبر في العالم في ظل القيادة الجديدة؟

ارقام 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تولى "نيكولاي تانجين" منصب المدير التنفيذي لصندوق الثروة السيادي النرويجي في سبتمبر بعد مسيرة ناجحة في إدارة صندوق التحوط  "آكو كابيتال" AKo Capital .

 

وأصدر صندوق الثروة السيادي الأكبر في العالم – الذي يدير أصولاً بقيمة 1.3 تريليون دولار - مؤخرًا خطته الاستراتيجية للفترة 2021-2022 ، وبالطبع فإن بصمة "تانجين" واضحة عليها.

 

وقال "تانجين" إن الاستراتيجية المعدلة تعتمد على الخطة الاستراتيجية السابقة، إذ يستمر الأداء العالي والاستثمار المسؤول والشفافية في تلخيص استراتيجيتنا، ومع ذلك تركز الاستراتيجية المعدلة على تحسين العمليات والتكنولوجيا وتطوير موظفينا.

 

الاستراتيجية

 

يعتزم الصندوق - الذي يمتلك تقريبًا 1.4% من الشركات المدرجة في العالم مما يجعله مستثمرًا كبيرًا في شركات مثل "آبل" و"علي بابا جروب هولدينج" - أن يصبح أكثر جرأة في بيع أسهم الشركات عندما يتوقع حدوث انخفاض، وخاصة في حالة الاشتباه أن شركة ما تتلاعب في حساباتها.

 

وذكر تقرير الصندوق: هدفنا هو توسيع نطاق اختيارنا من خلال تقليل وزن الأسهم التي نتوقع أن يكون أداؤها دون المستوى.

 

 ووفقًا لما ذكره "لارس إريك تارالسن" نائب الرئيس التنفيذي للصندوق لوكالة "بلومبرج" يخطط الصندوق أيضًا لاستخدام المزيد مما يسمى بميزانية المخاطر، ففي السابق كان يحدد الصندوق معدل الانحراف عن معياره القياسي إلى ما بين 0.3% و0.5%، ولكنه يسمح حاليًا بالانحراف حتى نسبة تصل إلى 1.25%.

 

 

تعديلات إضافية

 

 بموجب الاستراتيجية المحدثة، سيركز مديرو محافظ الصندوق بدرجة أقل على بيئة الاقتصاد الكلي أو عوامل مثل النمو، مع التركيز أكثر على تقييم الشركات الفردية.

 

وتتضمن خطة الصندوق لزيادة الإدارة النشطة أيضًا استخدام المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة لاستبعاد الشركات من الاستثمار، واستخدام المزيد من مديري الصناديق الخارجيين وإضافة المزيد من مديري المحافظ في أوسلو حيث يقع المقر الرئيسي للصندوق.

 

ويخطط الصندوق أيضًا لزيادة اعتماده على مدراء الأصول الخارجيين وخاصة في الأسواق الناشئة، من خلال تخصيص 6% من رأس ماله إلى الصناديق الخارجية بدلاً من 5% في نهاية العام الماضي، و4% في السابق.

 

 

الصندوق والطاقة النظيفة

 

ذكر "تانجين" أن الاهتمامات البيئية والاجتماعية والحوكمة ستكون أولوية، ولتحقيق هذه الغاية، خصص الصندوق حوالي 14 مليار دولار للاستثمار المباشر في البنية التحتية للطاقة النظيفة.

 

ولكن ثبت أن التوصل لصفقات استثمارية في ذلك المجال المزدحم صعب المنال في ظل البداية المتأخرة للصندوق.

 

​- وعلى سبيل المثال، استثمرت أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم "بلاك روك"-يدير قرابة 8.7 تريليون دولار- في أكثر من 250 مشروعًا لطاقة الرياح والطاقة الشمسية في 13 دولة، وأوضحت الشركة مؤخرًا أن صندوقها الثالث المخصص للقطاع جمع 4.8 مليار دولار، أي ضعف المبلغ الذي استهدفته الشركة في البداية.

 

 

وبعد 8 صفقات محتملة فحصها صندوق الثروة النرويجي في 2020، أعلن الأسبوع الماضي عن أول صفقة له في مجال الطاقة المتجددة.

 

إذ أعلن الصندوق أنه سيشتري 50% من مزرعة "بورشله 1 أند 2"  Borssele 1&2 للرياح البحرية بقوة 752 ميجاواط من الدنماركية "أورستيد إيه إس" Orsted A/S في اتفاق بقيمة 1.6 مليار دولار. 

 

ولكن نظرًا لأن ثروة النرويج تنبع من صناعات النفط والغاز الضخمة، فيبدو أن الوقت متأخرًا بعض الشيء لإجراء تعديلات بيئية من خلال دعم الطاقة المتجددة بنشاط بالإضافة إلى استبعاد الشركات كثيفة الانبعاثات الكربونية من محفظته.

 

المصدر: بلومبرج – وول ستريت جورنال

أخبار ذات صلة

0 تعليق