مساعدات سوريا.. مجلس الأمن يؤجل التصويت ولا اتفاق يلوح

جي بي سي نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جي بي سي نيوز :- في وقت ينتهي فيه، السبت القادم، تفويض الأمم المتحدة لإدخال المساعدات إلى سوريا عبر الحدود، الساري منذ 2014 بعدما تم تخفيضه بشكل حاد في 2020 بضغط من موسكو، أرجئ التصويت في مجلس الأمن الدولي على تمديد الآلية.

فقد قرر المجلس تأجيل التصويت الذي كان مقرراً الخميس، دون موافقة دمشق، وذلك في محاولة لتليين موقف روسيا، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية الأربعاء وكالة فرانس برس.

وأوضح دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الفكرة الآن هي إجراء التصويت الجمعة، بينما قال مصدر آخر إن التأجيل يمنح "مزيدا من الوقت لاستكمال المفاوضات".

وترفض روسيا منذ بداية الأسبوع أي مناقشة لمشروع القرار الذي اقترحته أيرلندا والنرويج العضوان غير الدائمين في مجلس الأمن المسؤولان عن الملف الإنساني السوري، حيث تريد موسكو حليفة دمشق، أن يستعيد النظام سيادته على كامل أراضي البلاد  ، وفق "العربية".

محاولة لتليين موقف موسكو
أما الصيغة الأساسية فكانت مشروع قرار ينصّ على أمرين هما: تمديد العمل لمدة سنة بآلية إدخال المساعدات العابرة للحدود إلى سوريا من منفذ باب الهوى شمال غربي البلاد الحدودي مع تركيا، وتوسيع نطاق هذه الآلية بحيث تشمل أيضاً معبر اليعربية الحدودي مع العراق، كما كان عليه الوضع في الماضي، حيث يتيح معبر باب الهوى إيصال المساعدات إلى أكثر من 3 ملايين شخص في منطقة إدلب، في حين يتيح معبر اليعربية إيصالها إلى المناطق الواقعة في شمال شرقي سوريا.

 

وفي محاولة منهما لإقناع روسيا بتليين موقفها عدّلت أيرلندا والنرويج مساء الأربعاء مشروع القرار بحيث تخلّتا عن مطلب إعادة فتح معبر اليعربية وأبقتا فقط على معبر باب الهوى، بحسب ما أفاد دبلوماسيون.

وتعزو روسيا موقفها الرافض لتمديد العمل بهذه الآلية إلى أنّ المساعدات الدولية يمكن أن تصل إلى محتاجيها من خلال دمشق وعبر الخطوط الأمامية، وهو طرح يرفضه الغرب بشدّة.

تباين دولي.. ولا خطة بديلة
يشار إلى أن فرنسا كانت هدّدت بوقف المساعدات الدولية إذا لم يمدّد مجلس الأمن العمل بالآلية العابرة للحدود.

وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة نيكولا دو ريفيير مؤخراً إنّ "92% من المساعدات الإنسانية إلى سوريا تقدّمها أوروبا والولايات المتحدة وكندا واليابان، لا يتوقع أحد أن يعاد تخصيص هذه الأموال لتوجيهها عبر الخطوط الأمامية"، مشدّداً على أنّ هذا الحلّ ليس مجدياً.

بدورها، أعلنت أميركا الثلاثاء، أنّها لن تقبل بأقلّ من أن يتم تمديد العمل بالآلية عبر باب الهوى ولمدة عام.

يذكر أن منظمة "اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الصحية-فرنسا" غير الحكومية الناشطة في سوريا كانت دعت الأربعاء إلى الحفاظ على آخر ممر للمساعدات الإنسانية معتبرة أنّه "لا خطة بديلة" عن ذلك.

وقالت المنظمة إنّها تود "دق ناقوس الخطر" إزاء احتمال زوال ممر في شمال-غرب سوريا يتيح إيصال المساعدات من تركيا المجاورة إلى محافظة إدلب، من دون الحاجة إلى موافقة دمشق.

أخبار ذات صلة

0 تعليق